محمد حسين الذهبي

70

التفسير والمفسرون

السلام في قوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 1 » » قال : أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد ؟ وما رواه القمي في تفسير قوله تعالى : « وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها « 2 » » أن الصادق عليه السلام قال : أي رب الأرض ، يعنى إمام الأرض ، وما جاء في تفسير القمي في قوله تعالى : « مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ . . . الآية « 3 » » قال : من لم يقر بولاية علي عليه السلام بطل عمله مثل الرماد الذي تجىء الريح فتحمله ، وما جاء في كنز الفوائد من تأويل قوله تعالى « قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً « 4 » أن الإمام عليه السلام قال : هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذابا نكرا ، ثم يقول « يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً « 5 » » أي من شيعة أبى تراب . اه ص 41 وأما المقالة الثانية : فهي في بيان سائر التأويلات العامة التي تجرى في غير موضعها وتعم أكثر من موضع واحد مع نصوصها وأدلتها . وقد رتب المولى ما في هذه المقالة على ترتيب حروف الهجاء ونهج فيها منهج كتب اللغة بملاحظة الحرف الأول ، ثم الآخر ثم الثاني . فمن ذلك الذي ذكره ما يأتي : ( الإصر ) قال هو في سورة البقرة ، وآل عمران ، والأعراف . وفي أساس البلاغة : الإصر : الثقل . وفي القاموس : الإصر بالكسر : الذنب ، وسيأتي في الذنب تأويله . وقد روى الكليني أيضا عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ « 6 » » أنه قال « الإصر الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفة فضل الإمام ، فلما عرفوا فضل

--> ( 1 ) في الآية ( 61 ) من سورة النمل . ( 2 ) في الآية ( 69 ) من سورة الزمر . ( 3 ) في الآية ( 18 ) من سورة إبراهيم . ( 4 ) في الآية ( 87 ) من سورة الكهف . ( 5 ) في الآية ( 40 ) من سورة النبأ ( 6 ) في الآية ( 157 ) من سورة الأعراف .